السيد محمد حسين الطهراني

54

لمعات الحسين (ع) (فارسى)

و بدين خطبه مشغول شد : فَحَمِدَ اللَهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ! إنَّ رَسُولَ اللَهِ صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَ ءَالِهِ قَالَ : مَنْ رَأَى سُلْطَانًا جَآئِرًا مُسْتَحِلًّا لِحُرُمِ اللَهِ ، نَاكِثًا لِعَهْدِ اللَهِ ، مُخَالِفًا لِسُنَّة رَسُولِ اللَهِ صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَ ءَالِهِ ؛ يَعْمَلُ فِى عِبَادِ اللَهِ بِالإثْمِ وَ الْعُدْوَانِ ؛ فَلَمْ يُعَيِّرْ [ يُغَيِّرْ ] عَلَيْهِ بِفِعْلٍ وَ لَا قَوْلٍ ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَهِ أَنْ يُدْخِلَهُ مَدْخَلَهُ . أَلَا وَ إنَّ هَؤُلآءِ قَدْ لَزِمُوا طَاعَة الشَّيْطَانِ ، وَ تَرَكُوا طَاعَة الرَّحْمَنِ ، وَ أَظْهَرُوا الْفَسَادَ ، وَ عَطَّلُوا الْحُدُودَ ؛ وَ اسْتَأْثَرُوا بِالْفَىْءِ ؛ وَ أَحَلُّوا حَرَامَ اللَهِ ، وَ حَرَّمُوا حَلَالَهُ ؛ وَ أَنَا أَحَقُّ مِنْ غَيْرٍ [ مَنْ غَيَّرَ - مَنْ عَيَّرَ ] . وَ قَدْ أَتَتْنِى كُتُبُكُمْ ، وَ قَدِمَتْ عَلَىَّ رُسُلُكُمْ بِبَيْعَتِكُمْ أَنَّكُمْ لَا تُسَلِّمُونِى وَ لَا تَخْذُلُونِى ؛ فَإنْ تَمَمْتُمْ عَلَى بَيْعَتِكُمْ تُصِيبُوا رُشْدَكُمْ . فَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِىٍّ ، وَ ابْنُ فَاطِمَة بِنْتِ رَسُول اللَهِ صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَ ءَالِهِ ؛ نَفْسِى مَعَ أَنْفُسِكُمْ ، وَ أَهْلِى مَعَ أَهْلِيكُمْ ؛ فَلَكُمْ فِىَّ أُسْوَة . وَ إنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ نَقَضْتُمْ عَهْدَكُمْ ، وَ خَلَعْتُمْ بَيْعَتِى مِنْ أَعْنَاقِكُمْ ؛ فَلَعَمْرِى مَا هِىَ لَكُمْ بِنُكْرٍ ؛ لَقَدْ